برعاية وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية الدكتور أمجد بدر، وبالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، نظّمت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، يوم الأربعاء 8 نيسان 2026، ورشة عمل تخصصية حول حصاد مياه الأمطار، بمشاركة أكثر من 100 مسؤول وخبير وممثل عن جهات حكومية ومنظمات دولية معنية بقطاعي المياه والزراعة.
وفي افتتاح الورشة، أكد المدير العام لمنظمة أكساد الدكتور نصر الدين العبيد أن تقنيات حصاد مياه الأمطار تُعد من الحلول الاستراتيجية لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية في المنطقة العربية، مشدداً على أهمية تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق الأمنين المائي والغذائي.
وأشار العبيد إلى أن أكساد نفذت عدداً من المشاريع التنموية في البيئات الجافة وشبه الجافة، شملت استنباط أصناف زراعية تتحمل الإجهادات البيئية، وتطبيق تقانات الزراعة الحافظة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لحصاد مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات. كما استعرض دور المنظمة في دراسة التغيرات المناخية وتوظيف التقنيات الحديثة، مثل نظام AquaCrop والنمذجة الهيدرولوجية، إلى جانب تطوير نماذج إدارة المياه الجوفية وتحسين كفاءة الري.
من جهته، أوضح وزير الزراعة أن أهمية حصاد المياه تتزايد في ظل التحديات التي تواجه الموارد المائية والتغيرات المناخية، والتي تنعكس بشكل مباشر على استدامة قطاعات المياه والزراعة والبيئة والأمن الغذائي.
وبيّن أن هذه التقنيات تسهم في استثمار مياه الأمطار والجريان السطحي وتخزينها، بما يدعم زيادة الإنتاج الزراعي، ويحد من المخاطر، ويعزز التوسع في المساحات المزروعة وتنويع الإنتاج، مؤكداً أن الورشة تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في إدارة الموارد المائية.
وتضمنت أعمال الورشة، التي تستمر يومين، جلسات علمية وعروضاً تطبيقية تناولت مشاريع أكساد في مجالات إعادة تأهيل المراعي، وتنمية الأشجار المثمرة، وإدارة مياه الفيضانات، وحصاد مياه الأمطار من أسطح المباني، إضافة إلى تنفيذ يوم حقلي تدريبي في محطة البحوث الزراعية بمنطقة بيت تيما بريف دمشق حول تقنيات الحصاد المائي.
وأكد المشاركون أهمية التوسع في تطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار في سورية والمنطقة العربية، نظراً لدورها في التكيف مع آثار التغيرات المناخية وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود أكساد المستمرة لنقل المعرفة وبناء القدرات الفنية، وتعزيز التعاون العربي في مجال إدارة الموارد المائية.